أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
137
تهذيب اللغة
الواضحة . والقَبل : لطُف القابلة لإخراج الولد . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : في قَدَميه قَبل ، ثم حَنَف ثم فَحَجٌ . وقال الكميت : فأمَّا أمية من وائلٍ * فمستدبر المجد مُستقبلُ معناه : أنّه كريم القديم والحديث . قال أبو سعيد : قال أعرابيّ : وعليّ فروٌ لي قَبَلٌ ، أي : جديد ؛ كأنَّه أوّل ما لبسه . ويقال : أقبلته مرّة وأدبرته ، أي : جعلته أمامي ومرَّة ورائي - يعني في المشي - . وقبلتُه الجبلَ مرّة ودبرتُه أخرى . وقال اللَّه جلّ وعزّ : أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا [ الكهف : 55 ] ، و ( قِبَلًا ) و ( قَبَلًا ) كلٌّ جائز . قال الزجاج : فمن قال ( قُبُلًا ) فهو جمع قَبيل ، المعنى : ويأتيهم العذاب ضُروباً . ومَن قرأ ( قِبَلًا ) فالمعنى أو يأتيهم العذاب معَاينَةً . ومن قرأ ( قَبَلًا ) فالمعنى أو يأتيهم مقابِلًا . وقوله جل وعزّ : وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا [ الأنعام : 111 ] ، المعنى : وحشرنا عليهم كلَّ شيء قبِيلًا قَبيلًا . ويجوز أن يكون قبُل جمع قبيل ، ومعناه : الكَفِيل فيكون المعنى لو حُشِر عليهم كلُّ شيء فكَفَل لهم بصحّة ما يقول ما كانوا ليؤمنوا ويجوز أن يكون قبلًا في معنى ما يُقابِلهم ، أي : لو حشَرْنا عليهم كل شيء فقابَلهم ، ويجوز وحشَرْنا عليهم كل شيء قِبلًا بكسر القاف ، أي : عِياناً ويجوز قُبْلًا على تخفيف قُبُلًا . وقوله جلّ وعزّ : لا قِبَلَ لَهُمْ [ النمل : 37 ] ، معناه : لا طاقةَ لهم بها . ويقال : أصابني هذا مِن قِبَله ، أي : من تِلقائه : مِن لدُنْه ، ليس من تِلقاء الملاقاة ، لكنْ على معنى مِن عنده . قاله الليث . قال : وكلُّ جِيل من الجِنّ والناس قَبِيل . وقوله : إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ [ الأعراف : 27 ] ، أي : هو ومَن كان مِن نَسْله . فأما القَبيلة فمن قبائل العَرَب وسائرهم من الناس . أبو عبيد عن أبي زيد : القَبيل : الجماعة يكونون من الثلاثة فصاعداً من قومٍ شتّى ؛ وجمعُه قُبُل . والقَبيلة : بنو أبٍ واحد . وقال ابن الكلبيّ : الشَّعْب أكثر من القبيلة ، ثم القبيلة ، ثم العِمارة ، ثم البطن ، ثم الفَخِذ . وأخبرني المنذريّ عن أبي العباس ، أنه قال : أُخذت قبائل العرب من قبائل الرأس ، لاجتماعها . قال : وجماعتُها الشَّعْب . والقبائل دونها . قال الفراء في كتاب « المصادر » : حدثني مندل قال : قال سِنان بن ضرار الشيباني